السيد علاء الدين القزويني
235
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
صحيحة يلزمه عدم صحّة ما في الصحيحين ، وهذا ما لا يرتضيه ابن كثير . أمّا إذا قلنا بصحّة الروايتين ، الرواية القائلة بإباحة المتعة وعدم تحريمها ، وأنّ النبي ( ص ) لم ينه عنها ، والرواية القائلة بتحريمها يوم خيبر ، فمقتضى الجمع بين الروايتين المتعارضتين السقوط ، والرجوع إلى الأصل ، ولمّا كان الأصل فيها هو الإباحة بإجماع المسلمين ، فيتعيّن القول بالإباحة . إضافة إلى ذلك ، فإن رواية التحريم لا تقف في وجه روايات الإباحة ، لتضاربها وعدم إستقرارها ، ممّا يوهن تلك الروايات ، ويقوي روايات الإباحة لوجود العاضد من القرآن الكريم ، وهو قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . . . » وهذا هو المجمع عليه ، ومن هنا تثبت إستمرارية إباحة المتعة وعدم تحريمها . 9 - الصحيحان البخاري ومسلم وروايات إباحة المتعة : وحسبك على إباحة المتعة ، ما أخرجه البخاري في صحيحه من كتاب التفسير : « قال عمران بن الحصين : نزلت المتعة في كتاب اللّه ، ففعلناها مع رسول اللّه ( ص ) ولم ينزل قرآن يحرّمها ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء ، قال محمد يعني البخاري يقال عمر » « 1 » . أقول : هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه ، وهو أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتد به من علماء أهل السنّة ، فقد
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 3 - ص 71 - ط 1 - المطبعة العامرة المليجية - 1332 ه .